One Soldier. One Story. A Thousand Hearts.

أصعب رسالة بالنسبة إلى الجندي هي تلك التي لا يرد عليها أحد

أصعب رسالة بالنسبة إلى الجندي هي تلك التي لا يرد عليها أحد

إن مساعدة القوات المسلحة الأوكرانية لا تتعلق بالمال وحده. إنها تتعلق أيضاً بتلك اللحظة التي يمد فيها إنسان يده، آملاً أن يراه أحد ويسمع صوته.

تخيلوا هاتفاً عادياً. شاشة مخدوشة، وبطارية أوشكت على النفاد، وعشرات الرسائل غير المقروءة.

في ذلك الهاتف حياة إنسان كاملة: صور أحبائه، وأرقام رفاق السلاح الذين لن يتصل بعضهم مرة أخرى، ورسائل قديمة لا يملك الشجاعة لحذفها.

وهناك رسالة أخرى، هي الأصعب على الإطلاق.

«أحتاج إلى المساعدة».

تستغرق كتابة هذه الكلمات عشر ثوانٍ فقط. لكن العثور على الشجاعة لإرسالها قد يستغرق شهوراً.

صمت يؤلم أكثر من الكلمات

في الحرب أنواع كثيرة من الصمت. صمت ما قبل القصف، حين تصغي إلى كل صوت. وصمت ما بعد المعركة، حين تدرك فجأة أنك لن تسمع مجدداً صوت رفيق كان يقف إلى جانبك في الصباح.

وهناك صمت آخر، يبدو مسالماً. إنه الصمت الذي يأتي بعد طلب المساعدة.

تحدق في الشاشة. تمر ساعة، ثم يوم، ثم يوم آخر.

تبدأ بالتساؤل: هل ضاعت كلماتك وسط ملايين الرسائل؟ هل سئم الناس سماع أخبار الحرب؟ هل أصبح نداء جندي أوكراني مجرد منشور آخر يمر عليه الناس بأصابعهم دون توقف؟

لكن وراء ذلك المنشور ليست هناك حملة إعلانية، بل إنسان حي.

في كل ثانية يبحث شخص في العالم عن طريقة لمساعدة أوكرانيا

في كندا يكتب شخص في محرك البحث «how to help Ukraine». وفي ألمانيا يبحث آخر عن «Spenden für die Ukraine». وفي بولندا عن «pomoc Ukrainie». وفي الولايات المتحدة عن «donate to Ukrainian soldiers». وفي أوكرانيا نفسها يبحث الناس عن طرق للتبرع للجيش ومساندة الجنود والمدافعين عن البلاد.

أشخاص مختلفون، وبلدان مختلفة، ولغات مختلفة. لكن وراء كل عمليات البحث تلك فكرة واحدة:

«أريد أن أساعد. فقط أخبروني من يحتاج إلى مساعدتي».

ربما تتقاطع طرقنا هنا. أنت تبحث عن شخص تستطيع مساعدته، وأنا أبحث عن شخص يسمعني. لا يفصل بيننا سوى شاشة وقرار واحد.

كيف تبدو المساعدة التي لا يمكن تصويرها؟

يمكنك تصوير مركبة، أو صناديق تحتوي على مستلزمات ضرورية، أو الإعلان عن قيمة تبرع.

لكن هناك أشياء لا تستطيع الكاميرا التقاطها: شعور الإنسان عندما يصله أخيراً رد بعد صمت طويل، أو حين يكتب له شخص غريب: «قرأت قصتك. أريد أن أساعدك».

هذه الرسالة لن توقف الحرب، ولن تعيد من رحلوا، ولن تمحو الذكريات المؤلمة. لكنها تعيد شيئاً بالغ الأهمية: الإيمان بأنك لست وحدك.

أحياناً لا تبدأ المساعدة بمبلغ كبير، بل بلفتة إنسانية صغيرة.

اليوم لا أتحدث إليكم بصفتي بطلاً

اسمي بيترو، وأنا أخدم في القوات المسلحة الأوكرانية.

لا أريد أن أجمل الحرب بكلمات منمقة، ولا أن أقارن ألمي بألم الآخرين لأثبت من يعاني أكثر.

لكل جندي قصته الخاصة، ولكل منهم خساراته. ولكل واحد الحق في أن يقول يوماً:

«لم أعد قادراً على تحمل كل هذا وحدي».

واليوم أقول هذه الكلمات بنفسي. أحتاج إلى دعم مالي، لا إلى التصفيق ولا إلى مئات التعليقات المتشابهة، بل إلى مساعدة عملية لتغطية النفقات الضرورية حتى أستطيع الاستمرار.

لا أطلب منك آخر ما تملك من مال، ولا أطلب أن تساعدني على حساب أسرتك. لكن إن استطعت دعم جندي أوكراني ولو بتبرع صغير، فهذا يعني لي الكثير.

ربما تكون مساعدتك هي الجواب المنتظر

كثيراً ما نظن أن الأعمال الطيبة يجب أن تكون كبيرة، وأن دعم الجيش الأوكراني يتطلب آلاف الدولارات، وأن تبرعاً واحداً لن يغير شيئاً.

لكن حملات التبرع الكبيرة تتكون من مساهمات صغيرة. وخلف كل مساهمة إنسان قرر ألا يدير وجهه بعيداً.

إذا تبرع مئة شخص بعشرة دولارات لكل منهم، يصبح المجموع ألف دولار. وإذا شارك ألف شخص هذه القصة، فقد تصل إلى إنسان لم يسمع بهذا النداء من قبل.

لذلك أطلب منك أمرين: إذا استطعت، ادعمني بتبرع. وإذا لم تستطع التبرع الآن، فشارك قصتي مع الآخرين.

فدعم القوات المسلحة الأوكرانية لا يبدأ بحجم المحفظة، بل برفض اللامبالاة تجاه مصير إنسان آخر.

ساعد جندياً أوكرانياً

إذا كانت لديك القدرة، يمكنك دعمي عبر القلب الأزرق والأصفر أدناه. كل تبرع له قيمة.

ساعد جندياً أوكرانياً — تبرع عبر Monobank

وإذا أردت أن تعرف من يقف على الجانب الآخر من الشاشة…

أدعوك إلى قراءة قصصي. ليست إعلانات ولا مغامرات مختلقة، بل ذكريات أيام غيرت حياتي، وأشخاص لا أنساهم، وحرب لا يمكن إيقافها بمجرد إغلاق الشاشة.

اسم موقعي «يوم واحد في حياة جندي». هناك ستفهم بصورة أفضل لماذا أطلب المساعدة، ولماذا تعني لي كل استجابة الكثير.

قصة يمكن أن تنتهي بطريقة مختلفة

هل تتذكر الهاتف الذي تحدثت عنه في البداية؟ ذلك الهاتف ذو الشاشة المخدوشة؟ والرسالة التي تقول: «أحتاج إلى المساعدة»؟

أريد أن أتخيل نهاية أخرى. تضيء الشاشة، ويصل رد قصير، بلا وعود كبيرة.

«أنا هنا. سأساعدك بما أستطيع».

وأتعرف ما الأهم؟ لا تحتاج إلى أن تكون غنياً أو مشهوراً، ولا حتى إلى أن تعيش في أوكرانيا.

يكفي ألا تترك نداء إنسان آخر طلب المساعدة من دون جواب.

فأحياناً يكون أثمن ما يمكن أن يحصل عليه الجندي هو أن يعرف أن العالم ما زال يسمع صوته.

مع خالص الاحترام والامتنان، بيترو، جندي في القوات المسلحة الأوكرانية.

التبرع لأوكرانيا · مساعدة الجنود الأوكرانيين · دعم القوات المسلحة الأوكرانية · مساعدة أوكرانيا · donate to Ukrainian soldiers

اقرأ قصتي على الصفحة الرئيسية

Leave a Reply